I have read many novels and when I watched their movies I was disappointed. I felt that the reading experience was more intimate and engaging because it provided me the opportunity to sketch the characters, settings and events on my own. nevertheless, many think that watching the movie saves time and provides one with beautiful scenery. What about you, which do you enjoy more: reading "The Necklace" or watching it?
Thursday, April 10, 2014
Friday, March 28, 2014
Friday, October 25, 2013
Saturday, June 29, 2013
كيف اختار مدرسة ولدي
قد تدخل مدرسة عريقة وتجد
في إحدى ممراتها جدارية عليها أسماء طلابها المتفوقين سنوياً من عام 1980 حتى عام
2005. وفجأة لم يعد يلحظ وجود أسماء طلاب على تلك اللوحة. هل يعني ذلك أن المدرسة
لم يعد فيها طلابٌ متفوقون؟ أم أن المسألة أمر عابر لأن من كان يهتم بتلك اللوحة
لم يعد في المدرسة وليس هناك من يتابعها؟ هل المسألة ببساطة صدفة؟
قد تكون هذه الظاهرة التي
تبدو بسيطة وشكلية مؤشراً كبيراً لما يحصل في المدرسة وللمواقف والاهتمامات التربوية،
ولنظرة العاملين في المدرسة إلى طلابهم وحتى لنظرة الطلاب إلى أنفسهم ولاهتماماتهم بالعلم
والنجاح.
يمكن لمعظم المدارس أن تعلن
لأولياء أمور طلابها بشكل خاص وللمجتمع عامةً عن أهدافها التعليمية وع مناهجها الدراسية
ورسالتها التربوية. لكن هناك الكثير الذي لا تعلن عنه المدرسة ولا يمكن للمراقب عن
بعد معرفته وحتى القائمين على المدرسة بذواتهم. وهناك أمور لا يعلمها إلا من يتواجد
باستمرار ويراقب طويلاً ما يحصل داخل جدران المدرسة.
إن مجموع الأمور التي تحصل
في المدرسة – الأمور غير المعلن عنها – هي ما يصفها علماء الاجتماع بـــــ «المدرسة
الحقيقية» أو ما يسمونها بــــــ «النظام الضمني» أو «المنهاج المخبّأ».
من الصعب الإحاطة الكاملة
بعناصر المنهاج الضمني لتعداد مكوناته، لكن يمكن فهمه في مؤسسة تربوية ما، من خلال
دراسة مؤشرات عدّة أبرزها: نوعية المهام المطلوبة من الطلاب، الجو الثقافي للمؤسسة
والتفاعل الاجتماعي السائد إضافة إلى البناء الهندسي والشكل الظاهري.
أولا: يمكن فهم المدرسة من خلال
المهام والنشاطات الصفية والبيتية؛ فإذا كان الطابع العام لها يتطلب الحفظ وإعادة
التسميع، فهذا يعني أن المدرسة لا تعمل على تطوير قدرة المتعلّم على الفهم
والابتكار وحلّ المشكلات والتفكير المستقل. أما إذا كانت تعطيه فرصة ليفكّر ويحلّل
وينتقد ويختار، فهي مدرسة تعمل على بناء فرد قادر على التعاطي مع المشكلات، وعلى
التفكير النقدي والاتيان بما هو جديد، تهيئةً لإكسابه قدرات تؤمّن له الرضى عن
نفسه والاستقلالية وأخذ الخيارات السليمة في حياته.
ثانياً: يمكن فهم
البيئة الثقافية للمدرسة من خلال مراقبة التفاعل بين أفرادها ومراقبة القيم
السائدة واهتمامات القائمين عليها والنشاطات التي تحصل فيها. فالتلميذ يقضي ألف
ساعة سنوياً في المدرسة تحت تأثير هذه التفاعلات. ما يؤثر في تكوين شخصية الطفل وتشكيل
قدرته على التفكير وحالته النفسية. ومن المهم للأهل أن يتعرفوا إلى الجو المدرسي
ليحكموا بسلبية أو إيجابية تأثيراته على أبنائهم.
التفاعل
الاجتماعي داخل المدرسة يتضمن علاقة الأساتذة ببعضهم وعلاقاتهم بالمسؤولين عنهم
وعلاقاتهم بطلابهم وعلاقة الطلاب ببعضهم البعض. وكلما سادت هذه العلاقات الثقة
والمحبة والشعور بالمسؤولية تجاه الهدف الأكبر، كان الارتقاء بالطالب وبمستواه.
والجو المدرسي يشمل أيضا
القيم السائدة في البيئة المدرسية التي تظهر من خلال توجيهات المعلم الأخلاقية
للتلميذ، والمحاضرات والندوات والملصقات والجداريات وما تتضمنها من قيم، فإذا
انعدم هذا في مدرسة ما، على الأهل أن يتساءلوا عنه.
أمّا التفاعل داخل الصف
فيمكن فهمه من خلال دور المعلم: هل هو محور العملية التعليمية والطالب يتلقى بشكل
سلبي دون أن يكون رأيه محل اهتمام المعلم. أم هو الموجه يعطي الدور الأكبر للتلميذ
في التفكير ومشاركة أفكاره، هو يرسم المسار والتلميذ يسير عليه ويلجأ إلى معلمه في
حال تعثره. حيث تأمن أن ولدك يحيا في بيئة صفية تطورمن قدراته ليصبح أكثر نضجاً وأقدر
على مواجهة الحياة خارج الصف.
أمّا الثقافة المدرسية فيمكن
فهمها من خلال معرفة اهتمامات القائمين على المدرسة: هل هي مهتمة بالجانب
الأكاديمي بشكل عال؟ هل تحفز التحصيل نحو نمو مهني مبدع؟ هل تضع ميزانية للافتات
الدعاية في الشوارع أكبر من ميزانية مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والمشاركة في
النشاطات اللاصفية؟ هل تدرب معلميها؟ هل تشعرهم بالطمأنينة من خلال تلبية حاجاتهم؟
قد تجد في محيطنا مدرسة تعطي معلميها أدنى الرواتب لكنها مستعدّة لدفع أضعاف ما
يتقاضاه أحد معلميها شهرياً لشخص معروف تربوياً مقابل دورة تربوية واحدة يعطيها، ظناً
منها أن هذا يساهم في الدعاية للمدرسة، متجاهلة سلبية الشعور بالغبن والظلم وما
ينتجه من معلمين ليسواعلى المستوى المطلوب من المسؤولية التربوية.
ومثل ذلك ما نراه من اهتمام
بعض المدارس العالي بمظهر صفوف الروضة، فهي ما يراه أولياء الأمور أولاً بينما هذه
المدارس ليست مستعدة لتحسين راتب معلمة الروضة أو إنشاء مكتبة أو مختبر لن يعرف
بأمرهما هؤلاء.
والبيئة المدرسية تتجلى
أيضاً في النشاطات المدرسية: هل هناك محاضرت توعية للطلاب والأهالي؟ ما مضمونها؟
ما هي النشاطات اللاصفية؟ ما نظرة الإدارة إلى التعاون مع المؤسسات الأخرى؟ ما
قدرة المدير على الخروج بالمؤسسة من دائرتها الصغيرة والتفاعل مع العالم الخارجي؟
ما نظرة المدرسة إلى التطور المهني ونظرتها إلى محيطها؟ ما طبيعة القرارات التي
تؤخذ؟ هل هي ارتجالية أم مبنية على أسس ومعايير عقلية ومنهجية؟ قد لا تكون الاجابة
على الأسئلة هذه مثالية لكن في حال تقييمك لمدرسة ما ينبغي أن تكون معظمها مرضية
لك وتلبي تطلعاتك وقيمك.
ثالثا:
ومن المهم أيضا النظر في
القضايا الشكلية في المدرسة التي نريد؛ النظافة والصيانة والترتيب العام في
المدرسة؟ هل هناك صيانة مسنمرة للطاولات والكراسي المكسورة واهتمام بدهان الجدران
والألواح والبرادي والأجهزة؟ قد يكون بناء المدرسة قديماً لكن مظاهر النظافة
والاهتمام والترتيب واضحة ما يدل على الاهتمام بالمتعلمين واحترامهم. على عكس
مدرسة بناؤها حديث تسوده مظاهر الإهمال واللامبالاة، فالاهتمام بالشكل الخارجي
والمحسوس بالمدرسة يعكس روح عاملين فيها يشعرون بانتمائهم إلى المدرسة، يهتمون بها
اهتمامهم بأماكن سكنهم.
ومن
الأمور الشكلية التي تعكس النظرة إلى المدرسة، الطالب ونتاجه الذي يظهر على
الجداريات داخل الصفوف وفي والممرات. بحيث لا تكون للزينة فقط، بل تحوي نتاجات
الطلاب؟ ما يؤشر إلى أن المدرسة والمعلم يرون أعمال طلابهم ذات قيمة تستحق النشر ما
يؤدي إلى تحفيزهم للمزيد من الإنتاج والمشاركة. ولا بأس أن تحتوي هذه الجداريات أعمالاً
من صنع المعلم لأهداف تعليمية، لكن ننظر عندئذ إذا كانت موضوعة في أماكن تمكن
الطلاب من قراءتها، وإن كانت واضحة أم أنها وضعت للزينة ليراها الأهالي عند
زياراتهم إلى المدرسة ولقاءاتهم بالمعلمين؟
اختيار
المدرسة التي نريد أمر يتطلب النظر في الكثير من التفاصيل، فكل المدارس تلتزم كتباً
ومناهج متشابهة، لكن الأمر يتعدى الكتاب والمنهج إلى النظر في الأمور غير المعلن
عنها والأمور الضمنية في المدرسة من ثقافة عامة وثقافة تربوية وتفاعل اجتماعي بين
أفراد المؤسسة، داخل الصف وخارجه من طبيعة النشاطات التي تطلب من المتعلمين، إلى
الشكل المادي للمؤسسة له العديد من الؤشرات عن المدرسة والقييمين عليها. كل هذه هي
مكونات المنهاج الذي لا تعلن عنه المؤسسات، ألا وهو المنهاج الضمني.
Thursday, December 13, 2012
Thursday, November 8, 2012
اللّغة في سنوات الطفل الأولى
مقالة نشرت في مجلة "القبس"
يؤكّد علماء النّفس والاجتماع والتّربية على الأهمية البالغة
للسّنوات الأولى من حياة الإنسان
بالنسبة لتكوينه النفسي والاجتماعي والذهني. ويولي هؤلاء أهمية خاصة
للنمو اللغوي الذي له الدور الأعظم في تحديد المصيـر الدراسي للطفل. فاللغة، كما
يرى أستاذ علم الاجتماع اللغوي "برنشتاين" المهتم بعملية التنشئة
الاجتماعية، نمطان : نمط متبلور ونمط محدود. ونمط اللغة عند الطفل يحدّده محيطه
المباشر(العائلة) منذ صغره.
يتميّز النّمط المتبلور بوجود قاموس لغوي غني في محيط الطّفل، يكثر
فيه استعمال الرّوابط الكلامية، حيث تعتمد فيه العائلة على الإكثار من كلمات الوصف
والجمل الطويلة المتنوعة التراكيب، وهو محيط يتداول أفراده الكتاب والصحيفة
والمجلة والـ CDs ويستعملون الكمبيوتر ويتحدّثون بأصوات لا ضجيج فيها، بينما تكون ال غة
في بيئات الن مط المحدود ضعيفة قليلة الاستعمال، جملها قصيـرة وتراكيبها بسيطة
والوصف فيها نادر والشرح فيها قليل، مع أفكار مشوَّشة وتعابـر غيـر واضحة الدّلالة،
مترافقة مع الإكثار من حركة الجسد والإشارات اليدوية الّتي تنمّ عن فقر المعجم
اللّغوي لديهم.
أما ربط النّمو اللّغوي عند الطّفل بتحديد مصيـره الدراسي فيعود إلى
أن لغة الصّف هي اللّغة المتبلورة، فمن كان رصيده اللّغوي متبلوراً في بيته، يجد
صفه مكاناً مريحاً له، حيث يستطيع التّواصل مع معلّميه وزملائه بشكل تلقائي، وبذلك
يعطي صورة إيجابية عن نفسه، الأمر الذي ينعكس على نظرة معلّميه إليه في جعلهم أكثر
اهتماماً به كما أظهرت الدّراسات.
وعلى النّقيض من ذلك من كان رصيده اللغوي محدوداً في بيته، يجد نفسه
غريباً في صفّه، غيـر قادرٍ على التّأقلم والتّواصل مع معلّميه ورفاقه بالشّكل
الّذي يُتوقّع منه. ويعود ذلك إلى أن اللّغة الّتي أتى بـها من بيته غيـر لغة
معلّميه ولغة كتبه أو حتى لغة الكثيـرين أقرانه. وبتعبيـر آخر، لغته مختلفة عن لغة
بيئته الجديدة: الصف. ولذلك كان من الطّبيعي أن ينظر إليه معلّموه على أنّه
"خجول"،" لا يشارك"، "ضعيف"، "دون مستوى
الصف" إلى ما هناك من تصنيفات لـها دلالات ضمنيّة موضحة أنّ هناك ضعفاً في
قدراته التعلُّمية، الأمر الذي قد لا يكون صحيحاً على الإطلاق.
هذا مع العلم أنَّ صاحب اللّغة المحدودة لا يُعطى في معظم الأحيان
الفرصة ليظهر ما عنده من قدرات ذهنية ومهارات لغوية، وما يملك من استعدادات
وقابليّة لتطوير لغته وتعلُّم المزيد، وبذلك يُحرم هذا التلميذ من الكثيـر من
الفرص الّتي قد تتيح له التقدُّم ليصبح مستبعداً عن مجموعة التّلاميذ الّتي تحصل
على الاهتمام. كلُّ ذلك سببه الصّورة السّلبية الّتي يرسمها المعلّم عن التّلميذ،
مما يؤدي إلى صورة سلبيّة يرسمها التلميذ ذاته عن نفسه، حتى يصل إلى التعثّر
الدراسي والفشل الحياتي.
ونحن عندما نمعن النظر نلاحظ أن التلاميذ الذي يعانون من التأخُّر
الدراسي في صفوفهم الابتدائية نجد أنّ معظمهم من التلاميذ الخجولين، قليلي الكلام،
حيث لا يجيدون من اللّعب الجماعي إلا ما كان قاسياًً، مع لجوئهم إلى الضّرب والعنف
الجسدي بدلاً من الكلمة والحوار للتعبيـر عن أنفسهم عند أيِّ موقفٍ أو مشكلة،
ومردّ ذلك كلِّه إلى عدم تأمين النّمط اللّغوي المتبلور في بيئة الطّفل وبيته، ولو
أن الأهل انتبهوا إلى أهميّة الاستخدام العالي للّغة في حياة أبنائهم ، لتجاوز
ابنهم هذه المشكلة، ولأصبح أكثر قدرة على التكيّف مع بيئة المدرسة.
إنّ دور الأهل هو الأكثر أهمية في إكساب الأبناء نمطاً لغوياً
يساعدهم على التقدّم الدّراسي الطّبيعي الّذي يستحقّونه، وتأمين المخزون اللّغوي
والثّقافي الذي يحقِّق للطفل التكيُّف المدرسي ويبعده عن الاستبعاد الدراسي
والتعثُّر التعلّمي، ومن هنا وجب على الأهل أن يحرصوا على تأمين الجوّ الثقافي
المناسب، والإكثار من استخدام اللّغة في التّعامل اليومي، فمن شأن ذلك المساهمة في
نجاح التلميذ وإكسابه المعارف والمهارات والثّقة بالنّفس وتقدير المعلّمين وإعجاب
الزّملاء.
Subscribe to:
Posts (Atom)
